الصبر؛ الجنّة في قلوبنا

1 نوفمبر, 2011

 

 

هات لي شخصاً لم يذق مرّا في دنياه قط, وهات لي آخراً دامت سعادته طوال حياته؛ خلق الله الدنيا وجعلها على سطح أرجوحة بين جهتين, ضيق وفسحة؛ مرض وعافية؛ ابتلاء ورخاء؛ حزن وسعادة؛ كدر واطمئنان !
وحياة الإنسان هي ذلك التأرجح بين هاتين الضفتين, فيأتيه المرض بعد العافية, و الحزن بعد السعادة, و الضيق بعد الاتساع, وهو لايملك أي سبب من هذه الأشياء فهي تأتي بغير إرادته, ولا باختياره, ولا يملك أمامها إلا الاستسلام و الرضا , وبكلمة أخرى (الصبر)
و الصبر غيمة تسكن الأفق تُظللُ الإنسان من حرارة الابتلاء, فتبرّد عليه أيّامه, وتهوّن عليه مشاقه, فتحلو له الأرض بتشققاتها و حدّة أشواكها و قسوة صخورها , فيرى الأرض جنة خضراء, و الشوك أزهار فاتنة , و صخورها بساتين و أنهار, فلا يرى بؤساً, ولا يعيشُ همّاً , ولا يتذوق ألماً !
ولنا في سيرة الصابرين أسوة حسنة؛ من الأنبياء و الصحابة و التابعين؛ الذين أصابتهم المُصيبة في أنفسهم و أبدانهم و حياتهم وحياة من يحبون؛ فلم يزدهم إلا رضاً بالآلام, وقناعة بالأقدار, واتخذوا الصبر رفيقاً فكان خير الرفيق, ونالوا خير العاقبة !
فالمرض أقعد نبي الله أيّوب حتى اقترب من الموت, ولم تمنع نبوة يوسف من ظلمات السجن, أمّا إبراهيم فإنه كان على شفا لحظات من قتل ابنه, وكان آدم يتنعم بالجنة في أوّل حياته, وحتى رسولنا محمّد –صلى الله عليه وسلم- نال من الأذى الكثير, فمنذ أول دعوة له إلى الإسلام تعاقبت الابتلاءات و المصاعب بأنواعها, فلم يزده إلا تمسكاً بربه, وثقة بخالقه, حتى أعقبت هذه المصاعب فرجاً, ونصراً وعزة للإسلام و المسلمين.
فهذا سرّ الدنيا , وسنتها, ومصير كل من يعيش فيها؛ أن تطأ قدميه أرضاً لينة وأخرى خشنة؛ أن تعيش يوماً أبيضاً, وآخراً رمادياً, وربما أسوداً؛ وأكد الله في القرآن بأن لا ألم يدوم, ولا همّ إلا و سيزول في موعده الذي أراده؛ بقوله "إن بعد العسر يسـرا", فلا مكان للهمّ و التعب, والتوجع, والشكوى, بل الفأل, والثقة بالله, والاطمئنان بقرب النهاية السعيدة, التي وعدها الله لعباده الصابرين.

نصوصنا ؛ الموضوع المملّ إياه :(

26 يونيو, 2011

بالفعل أصبح الحديث عن السرقات الأدبية أمراً مملاً , وأشبه بالنفخ في قربة مثقوبة , تكلم الكثير قبلي عن معاناتهم مع لصوص أفكارهم , و تمتعهم بثناء الآخرين وهم لم يقوموا سوى بنقرة زر بسيطة لم تكلفهم شيئاً , سوى كثيراً من عدم الاحترام و الطمع بشيء ليس لك ..

ولأنه ممل سأتكلم عن شيء آخر قريب من السرقات الأدبية ولها نفس الوقع المزعج على صاحب النص , وقد نجد من بيننا من يعتبرها سرقة أدبية وهو حر في ذلك إلا أني لا أستطيع تسميته بالسرقة وإن كنت أحاربه ؛ فذات مرة حدثني أحدهُم بأنه يرغب بكتابة خاطرة , لكنه يحتاج إلى أحد نصوصي لأجل إجراء عملية سمكرة للنص ليكون ” خاطرة من تأليفه ” الحقيقة أني شعرت بسخافة طلبه فكيف تكبت خاطرة أنت عاجز عن كتابتها , لكني وافقت ومنعت نفسي من الإصابة بالغيظ وأنا أقرأ ” خاطرته ” و ردوده على الأعضاء وكأنه أديب من الطراز الثقيل ..

ذات مرّة وجدت موقعاً يقوم بالدلالة إلى المواقع التي نقلت / سرقت ما كتبت في الشبكة , كان موقعاً مفيداً , لأني علمت أن هُناك من نقلت قصة مسلسلة كنت أكتبها في أحد المنتديات , قلتُ في نفسي أن عدم الإشارة إلى النقل لا يعني السرقة بالضرورة , فاتخذت لي معرفاً في ذلك المنتدى و كتبت رداً ينم عن إعجابي بالقصة و سؤالي عن موعد الجزء القادم وقمت بنسبة القصة لها بدلاً من السؤال عن صاحب القصة , تمنيت أن تقول أن القصة منقولة أو أن تقول شيئاً يدل على أمانة مزروعة في قلبها , لكنها لم تفعل ذلك وقالت ” تسلمين حبيبتي ” حبيبتك ؟ أنا ؟ ياشيخة Oo2 واعتذرت مني بأن الجزء سيتأخر لانشغالها بالاختبارات , و يا للمصادفة حيث أني قلت ذات الكلام في ذلك المنتدى , و الأدهى أن إدارة المنتدى منعتني من المشاركة في المنتدى فقط لأني كتبت شكوى للإدارة بأن الأخت نسبت لنفسها شيئاً ليس لها , وأدرجت رابطين – لا واحداً – في الموضوع , عاد أقول يمكن حظروني لأنه ممنوع اضافة روابط منتديات ثانية bz1 , منعوني من الكتابة في المنتدى وكانوا يرسلون لي عناوين الموضوعات الجديدة بالبريد , و القصة مازالت في ذاك المنتدى و أظن أن الكاتبة لم تنتهي من اختباراتها حتى الآن

تبون قصة ثالثة ؟ طيب تتذكرون مقالي ” كلام عن الحب قد لايروق لك ” ؟ , كتبت عنوان الموضوع في جوجل لأجد أن أحداهن ” حورت الجمل ” وجعلت المذكر مؤنثاً ثم أدرجت الموضوع بكل ثقة وفخر , مثلاً قلت في مقالي ” أظنني أملك القدرة على أكون فيلسوفاً ” وبعد عملية التكرير تحولت الجملة إلى ” أظنني أملك القدرة على أن أكون فيلسوفة ” , ويبدو أنها فيلسوفة بالفعل فهي في آخر المقال غفلت عن بعض الكلمات فأصبح المقال يتحدث بصيغة المذكر بعد المؤنث , وكأن الكاتب قام بعملية تحويل الجنس قبل إكمال كتابة مقاله , فعلت كما في السابق رغبة مني في معرفة ردة الفعل من بعد طردي من المنتدى السابق وربما لأجل تفريغ بعض الأشياء المكبوتة منذ سنوات , جعلت لي معرفاً و اقتبست التناقض في كتاباتها وحاولت الكتابة بأفضل الأساليب التي استطعت الكتابة فيها في تلك اللحظة , سألت الكاتبة هل هذا الموضوع مكتوباً بصيغة المذكر أم المؤنث ثم وضعت رابط المقال على مدونتي وسألتها إن كانت صاحبة هذه المدونة , وبالطبع كتبت كلاماً لطيفاً على غرار موضوع حلو روعة و جعلت أسلوبي أسلوب السائل المحب للخير الباحث عن الحقيقة .. فقطbx6

انتهى ضوء الشمعة أكمل القراءة في الداخل »

خلص البكـاء

1 يناير, 2011

عندما سألتني عن عدم اكتراثي و كأن العالم لا يعنيني , عن انغماسي في ذاتي , عن عدم بكائي ل تغيرات عصفت عمن حولي , واختفاء رفاق حلقوا في الدنيا .. ورحلوا

سألتني عن (هشام) و (أيمن) الذين زهدت الدنيا في نفسيهما , فوهبا شبابهما للدنيا ؛ دعني أخبرك عن سؤال المسجد عن هشام وهمهماته عند كل شروق , عن مُصافحة الشمس لروحه التي تنفست حب ( الله , القرآن , الجنة ) , عن الحب الحقيقي لله و كلماته التي أنزلت منذ أكثر من ألف سنة ومازالت تهز روحه و تبكيه ؛ وعندما أتذكر البكاء تتجلى صورة أيمن بكل رقته , ذلك النقي الذي يتنفس الطهر , عن نبتته الصالحة , و إيمان بُستانه , و عطر أزهاره , عن روحه الندية التي هامت بها النفوس و طربت بحضورها و اشتاقت لمداعباتها و أنسها ..

دعني يا صديقي فالعين أرهقها السهر , و القلب كساه الصدأ من الأنين , كلما استرجعت ماضياً زادت آلامي و بها تزيد حدة الأشواك و تنهش ماتبقى مني , كنا نسير ولم نعرف إننا على شفا طرف من انزلاق , ظنناها هينة ولم تكن كذلك , فتنتنا الدنيا بسحرها الجذاب و بكلماتها الدافئة , بوعودها البراقة , وقبحها اللذيذ ؛ كانت تسرقنا منا دون أن ندري , ودون أن ندري انفرط العقد و أنعقد عقد آخر في رقابنا و أخذت الأيام تسحب كل واحد منا في جهة ..

أتركني يا أخي و أبكي على حالنا , فنحن لم نعد نحن , ولم نعد نفهم الحياة كما يجب , عندما أرى نفسي في المرآة أرى الأيام السابقة محفورة في وجهي , وأرى عيني تشع بالعتاب و اللوم , أبعد بصري عن نظرة الاتهام ل آلاينزلق لساني و أثبت التهمة على نفسي , فأهرب من مرآتي , من نفسي , و من ذكرياتي ..

لا تسألني عني ولا عن هشام , و اسألني عن أيمن ؛ الذي تركنا على رصيف بارد ومضى بعد وصية لم ينطق بها , و أصبح سوطاً يجلد روحي .. أيمن الذي سقط في شـرخ اسمه ” موت الفجأة ” , عندما نظرت إلى وجهه قبل دفنه سألت نفسي هل أراد الله به خيراً بموته قبل أن تلحقه فتنة فتضله من بعد هداية , هنا انهار مني كل شيء , وهنا بكيت على مالم أبك عليه منذ سنوات مضت , بكيت نفسي و هشام و أيمن وزوايا المسجد التي ضلت وفيّه ولم تمحو سنوات الرياحين ..

عندما كنت ريحانة في بستان ( الله , القرآن , الجنة ) .